
صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية، على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك بالأغلبية، في خطوة تندرج ضمن مسار تحديث المنظومة القانونية المرتبطة بمهن التوثيق بالمغرب.
وحظي المشروع بموافقة 77 نائبا مقابل معارضة 39، بعد مناقشات همّت عددا من المقتضيات، خاصة تلك المرتبطة بشهادة اللفيف، التي عادت لتتصدر النقاش داخل المؤسسة التشريعية.
وفي هذا السياق، سحبت الحكومة تعديلا كان يقضي بإضافة عبارة “ذكورا وإناثا” ضمن شروط شهادة اللفيف، مقابل اشتراط توفر 12 شاهدا، وهو التعديل الذي أثار نقاشا واسعا قبل أن يتم التراجع عنه.
وأوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا القرار جاء تفاديا لفتح الباب أمام تأويلات متباينة، مشيرا إلى أن بعض القراءات كانت قد تفهم التعديل على أنه إلزام بالجمع بين الرجال والنساء داخل نفس الشهادة، بدل الاكتفاء بجنس واحد.
وأشار الوزير إلى أن الممارسة القضائية الحالية تعرف تباينا في التعامل مع شهادة المرأة، حيث يتجه بعض القضاة إلى قبولها بشكل منفرد، في حين يتمسك آخرون باجتهادات تقليدية، ما يعكس غياب توحيد في التطبيق.
وأكد وهبي أن الإبقاء على الصيغة الحالية للمادة يظل خيارا مؤقتا إلى حين الحسم النهائي، سواء عبر الطعن أمام المحكمة الدستورية أو من خلال آليات المراقبة والتقييم التي تسمح بمراجعة النصوص لاحقا.
ويعيد هذا النقاش طرح إشكالية التوازن بين تحديث النصوص القانونية ومواكبة التحولات المجتمعية، في وقت يظل فيه توحيد الاجتهاد القضائي أحد أبرز التحديات المطروحة أمام إصلاح منظومة العدالة.
اعداد: كنزة البخاري



